مدخل :
في ليلة ميلادي ...
بكيت وكأني لم أبكِ من قبل !!
/
منذُ أيام أحاول تجاهل تكتلات الدمع التي تملأ جفوني
أحاول نسيانها وعدم تذكر الجرح الذي استنزفها !!
منذُ أيامٍ وأنا أسمعُ كلمات تهتكُ بقلبي وترديني أسيرة للجرح
وبالرغم من ذلك كنتُ ومنذ ُ أيام ॥ في عداد الصابرين
محاولةً عدم اعتماد الجرح !!
منذُ ايامٍ استهلكتُ كلّ طاقاتي لرسم البسمة ِ على شفاههم
وابقاء السعادة في قلوبهم , محاولةً اشعارهم بالفخر بي !!
منذُ ايامٍ فقط , كنتُ في قمة سعادتي برغم الجرح !
قمة فرحي برغم الحزن !
قمة راحتي برغم الضجيج !
واليوم
تفجّرت المدامع
اليوم
سمعت كلمة كانت كالقطرة
التي جعلت الكوب يفيض !
نوبةُ بكاءٍ لم تُصبني الا اليوم
قلبي كل يوم يزداد نحولاً !!
ربما من العدل
ان أبكي في اخر يوم لي من هذه السنة !!
ربما يجب ان ابكي ,
خوفاً من نقص العمر
خوفاً من الموت !!
خوفاً من الحياة
خوفاً من الناس
من الظروف , من كل شيء
ربما كان يجب ُ ان ابكي
حتى ادرك أن الحياة لن تكون ابداً فرحاً محض
ولا حزناً مطلق !!
ربما كانت اشارة من الرب تعالى
انها ستكون سنتي الاخيرة ؟
ربما ان حياتي شارفت على الانتهاء
فكان لابد ان ابكي على نفسي قبل وفاتها !!
كان لابد ان ادرك ان الحياة
لن تقف على حدود احد من البشر
وان الحياة ستستمر وتمضي في تقدمها !!
وان موتي ليس الا نقص روح
واحده من ملايين الارواح !!
المهم ان ادرك ان الله في قلبي ॥دوماً
مخرج
يارب اسألك حسن الختاااام