يقول سليمان الطويهر :
كل ما حَسبناهُ وطناً، وجدناهُ منفىً!
وكل ما ظنناهُ منفى، وجدناهُ بعدما ابتعدنا عنه كثيراً.. وطناً كبيراً..!
:
عندما عدت وحيدة الى موطني ..
لم أشعر فيه بانتماء ..
شعرتُ بغربة .. ووحدة ..
لم يحتوي قلبي آنذاك سوى حزن مريراً ..
دموع تلازمني كظلي .. وجرح دفين .. يمزق روحي
لم أعتد العيش على هذا النمط المؤلم ..
كلما لاحت شجوني .. تذكرتُ طموحي ..
وذلك الحلم الذي لن يتحقق سوى بإرادتي
كنت قادرة على الانسحاب ..
وتحطيم حلمي مقابل العيش براحة وهدوء وأمان !
لكنني أدركت أنه كلما كان الحلم صعباً كان تحقيقه أصعب
وأنه لن يحقق ما أتمناه سوى :" أنا " .. ولا أحد غيري .~
مرت أيامي بارده .. هادئة ..
خالية من اللذة .. ومثقلة بالحنين ..
لم يكن هناك أحد أشتاق اليه ..
أو أنتظر منه أن يجبر كسري ..
صادقت الكتاب .. " قرأتُ كثيراً "
وهذا ما أعتبره مكسب في تلك الايام الجائرة ..!
لا أنكر فضلُ من لهم في القلب موطن .. ~
كانوا خير من يعينني على تخطي أزمتي ..
وكانوا بمثابة الروح لجسدٍ أنهكته جراح الأيام
في الجامعة ..
وجدتهم .. أحببتهم بكل بساطة
وأصبحنا روح واحدة
لا نشعر بفرق في ذواتنا .. دوماً معاً
قضينا ايامنا بكل مرح الدنيا ..~
كأننا نريد أن نخزن ما يتبقى للأيام القادمة
من الوحدة والرحيل التي سوف تنهي ما بدأناه بحب ..
والآن .. هآ أنا .. راحلة الى حيث أريد
لم أكن أتخيل في يوم ..
أنني سأحزن على ايام وحدتي !!
الحقيقة أني حزينة لـ فراق أحبتي
أعلم أن الأيام كفيلة باجتماعنا ولو بعد حين
ذلك أن ثقتي في الله جل وعلآ تفوق كل ثقه ..ْ~
ربي أحفظ أحبتي حيثما كانوا ..~
ربي لا تحرمهم ما يتمنون من نعيم الدنيا والآخره..~
واجمعني بهم يا عظيم في جنة عرضها السماوات والأرض ..~
هون على قلبي مصاب فراقهم ..
يارب ..ْ,~
:
مَن يُخبر المُنتظِر
على .. سَوآحِلُ الشّوَق ~
أن .. الغائبُ قد " لآ يعود " !!
0 التعليقات:
إرسال تعليق